ــــ عظيمٌ بإيمانه بوعيه باخلاقه وثقافته
عظيمٌ عاش مجاهداً بنور القرأن وبسلاح الإيمان قارع الظالمين وجاهد المعتدين
انطلق جهاداً في سبيل الله ولاحدى الحُسنيين سعى كابر رابط صابر وصبر تحمل وعثاء المعاناة وقسوة الحياة وجور المعتدين
وثق بالله ناصراً رامياً قاتلاً قاذفاً الرّعب في قلوب المجرمين مُذلاً مُهيناً , وللمؤمنين مُسدّد الخُطى مُثبّتَ الأقدام مصوّب الرمي مُعزّاً مكرماً ناصر جُنده حزبه وأولياءه.
عريسٌ كان ينتظره الخميس عريساً يزفه الأهل والأحبة والأصدقاء وجموع من رفقاء الجهاد والمسيرة القرآنية إلى قصره الذهبي وعشّ الحياة الزوجية ليبني الحياة إعماراً باشبال الجهاد كُرماء النسب أصيليّ الأخلاق
ذك هو شبل الكرام شبل آل المروني الشهيد العريس علي عبد اللطيف المروني ( يوسف الصديّق ) من أهالي المرون بمحافظة ذمار آنس الإباء الذي ما تخلّت يوماً من رفد الجبهات بالمقاتلين وتوديع فلذات أكبادها شهداء في سبيل الله نصرة لدينه ولعباده المستضعفين في مواجهة تحالف العدوان
كان على موعد زفافه الميمون يوم الخميس القادم ليودّع حياة العزوبية كغيره ممن سبقوه
لكنه آثر الجهاد على البقاء في البيت للترتيب والتجهيز للعرس
وإلى جبهات القتال عاد مُنكلاً بأعداء الله يهودٌ ومنافقين ومرتزقة أقزام الإنسانية
ومع اشتداد المواجهة وتقدمات المجاهدين في جبهات مأرب وبما أن الله لا يضيع أجر المحسنين ولكل ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله كحال شهيدنا علي أبو يوسف المروني الذي أرتقى شهيداً مقبلاً غير مدبراً ليُزّف اليوم شهيداً إلى جنة الفردوس
كان ينتظره الأهل وفي مقدمتهم الأب والأم أن يُزفّ عريساً ليفرحوا بفرحة عرسه الدنيوي
لكن الله يصطفى من عباده من يشاء يكرمهم يحسن إليهم يمنحهم يعطيهم الجزاء الأوفى والنعيم الخالد في جنة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا
لقد قبل هجرته وفاز بالرضوان ليُزفّ شهيداً يحمله الأهل على الأكتاف بعزة وكرامة ورضاء بما قسمه الله والذي وهبه الوسام الراقي نظير عطاءه الصادق
وما يُلّقاها إلاّ الذين صبروا وما يُلقاها إلاّ ذو حظٍ عظيم أختاره الله شهيداً صنع بدمه ودماء رفقاء الشهداء إنتصاراً زاخراً على مشارف مأرب المدينة والتي عمّا قريبٌ ستحتفل بالإنتصار والتحرير
الشهيد علي عبد اللطيف المروني يوسف الصديّق زُفّ اليوم شهيداً له من اللذة طهرٍ من حوريات الجنة التي أختصهنّ الله لمن صدق من عباده جاهدَ سجد وأقام صلاته وقاوم رفضاً القهر والإستذلال وإلى الجنة بروح وريحان وجنة نعيم غادرنا حياً إلى الله فرحاً بما أعطاه الله مستبشراً بالذين من بعده ألاّ خوفٌ عليهم و لا هم يحزنون .
وها هو زفّه الاهل والرفقاء وكل الشرفاء عريساً نال ما تمنى وسعى إليه وبأُحدا الحُسنيين فاز بالوسام الأسماء والحسنة الاغلى فازب وربُ الكعبة وحصد ما زرعه منذُ انطلاقته الصادقة والتحاقه بالمسيرة القرآنية ولحق اليوم بركب العظماء شهيداً وهي بحق من يسابق إليها من تاجر مع الله التجارة الرابحة.
رحم الله شهيدنا
ورحم الله ورفيقه الشهيد / طه محمد المروني
ورحم الله كل الشهداء
وهي لـ آل المروني أُسرة العطاء والصدق والوفاء
سلام الله عليكم وأنتم تجودون بخيرة أخياركم حُباً لله وفي سبيل تحرير اليمن من دنس العدو وشر إرهابه
وهي لوالديّ الشهيد سلام الله عليكم
ونعم التجارة والقربان الطاهر الذي بذلتوه في سبيل الله وعزة الأمة والدين
تقبل الله منكم العطاء وعظّم الله أجركم
وأحسن عزاؤكم وألهمكم الصبر والسلوان
وهي لكل أُسر الشهداء طبتم يا من حزتم درجة العطاء وعظيم التظحية يا من بنيتم لبنات العز والمجد في تراجيديا الاسلام الشامخ ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق